جدد حياتك وانطلق للحياة
تعليمية تربوية وورلد لينكس
.
.

جددوا حياتكم أيها الشباب

جددوا حياتكم أيها الشباب....

 

ما فات مات ،والمؤمل غيب ، ولك الساعة التي أنت فيها

كثير من الناس من يقع أسير التفكير في الماضي ويستغرق فيه لدرجة الغرق وعدم القدرة على النهوض عندما يحدث نفسه في ثنائية الماضي المجيد والحاضر المتعب فيجد نفسه يائساً من مستقبل مشرق ، فيرى أن المسقبل قد ضاع منه ولن يدرك منه شيئاً لأن اليأس قد امتلك شغاف قلبه ، والذي أراه من وجهة نظري أن الإنسان ينبغي عليه أن يصنع المستقبل لحياته ومستقبله وهو يملك المقومات العقلية والفكرية والأدوات اللازمة لو أحسن استخدامها يقول تعالى : ( ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولاً  )  وهذا لا يعني أن يتجاهل الماضي ويفقد الأمل في المستقبل لواقع معين يعيشه أو يعاني منه على أي صعيد كان إنما يجعل من الماضي الذي انقضى ومات من حياته دافعاً للعمل والجد والنشاط والتخطيط الدؤوب لحياة متفائلة متجددة فالأيام تمر على الإنسان سراعاً بحلوها ومرها ولعل ساعات السعادة والسرور تنقضي بسرعة عجيبة ، أما ساعات التعب والمحن فإنها بطيئة جداً ولعل ذلك يعود لطبيعة الإنسان وتركيبته النفسية  ورحم الله القائل:

مرت سنين بالوصال و بالهنا فكأنها من قصرها أيام
ثم انثنت أيام هجر بعدها فكأنها من طولها أعــــــوام
ثم انقضت تلك السنون و أهلها فكأنها و كأنهم أحلام

 

فكان لا بد من برمجة حقيقية لحياتنا ووقتنا وأن يكون الماضي دافعاً لنا للعمل والحاضر مادتنا لتنفيذ ما فاتنا من أعمال وفراغه ينبغي أن يشغل بما ينفع للفرد وللمجتمع وللوطن وأتمنى أن ينطلق الشباب لتجديد حياتهم من حاضرهم واغتنام ساعات عمرهم من خلال عدة نقاط :

1- التخطيط : أن يخطط الشاب لحياته ومستقبله ، ونحن نعلم أن البناء ليكون سليماً خالياً من العيوب محققاً لغايته ويسير بناؤه بشكل يسير يسبقه تخطيط متقن، ولا شك بأن المخطط سيكون موزع على الزمن ( الأيام – الأسابيع- الشهور- السنوات .... وهكذا ).

2- تحديد الهدف: لا بد من تحديد هدف يسعى لتحقيقه في حياته وغاية لابد من الوصول إليها دون إهمال آخرته ، يقول تعالى : ( وابتغ فيما آتاك الله الدار الآخرة ولا تنسى نصيبك من الدنيا...). 

3- وضع البرامج اليومية اللازمة للعمل : وذلك ليشغل الفرد يومه ووقته لتحقيق الهدف الذي وضعه لنفسه ولا يتوانى ولا يؤجل الأعمال التي يجب أن تنفذ وإذا فاته شيء لظرف طارئ فعليه أن يعوض ذلك بأسرع وقت .

4 – إتقان الأعمال التي ينفذها: لأن زينة العمل وحسن الإنتاج عندما يكون العمل مستوفياً لشروطه وأركانه وقد وجهنا نبينا عليه السلام لذلك: ( إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملاً أن يتقنه )

5- أن يظهر أثر عمله في المجتمع :  بعد أن يحقق الهدف ويصل إلى الغاية من أعماله أن يظهره لينتفع الناس بما قدم وأنجز لهم  قال تعالى : ( قل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون).

6- الإخلاص لله تعالى : وهذا أولا وآخراً أن يبتغي من عمله أجراً وثواباً من الله تعالى ويجعل وجهته لله .

هذه بعض من النقاط التي أرى أنها تجعل الشباب في تجدد دائم وأن يستمر في العطاء ،فإذا ما انتهى من انجاز عمل بادر بخطة جديدة وهكذا يعيش التجديد قولاً وفعلاً ويصنع من حاضره مستقبلاً زهراً لنفسه ومجتمعه ويكون من أصحاب الهمم وهؤلاء المجددون كالغيث أينما وقع نفع ، نسأل الله تعالى أن يوفقنا وشبابنا لصنع المستقبل وتجديد الحياة .

 

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 
هذه المشاركة من
الأستاذ الفاضل
محمد صفوان حمدان
منسق القسم العربي
في المدرسة الأسترالية الدولية
دولة الإمارات العربية المتحدة
الشارقة-  مويلح
فله الشكر الجزيل
منسق مشروع جددحياتك
محمد طيب الأحمد

(2) تعليقات


أضف تعليقا

اضيف في 26 مارس, 2008 09:37 م , من قبل mstolion1
من سوريا

أشكرك على هذه الرائعة والفيدة وأشكر زملائك الرئعين أتمنى لكم ولي المستقبل الزاهر


اضيف في 26 مارس, 2008 09:42 م , من قبل mstolion1
من سوريا

الحمد لله على السلامة أتمنى أن يكون الوالد قد تحسن




أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية


.
.